الثعالبي

238

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

فتقول : أولى لك يا فلان وهذه الآية من هذا الباب ومنه قوله تعالى : ( أولى لك فأولى ) [ القيامة : 34 ] وقالت فرقة : ( أولى ) رفع بالابتداء و ( طاعة ) خبره قال ( ع ) وهذا هو المشهور من استعمال " أولى " وقيل غير هذا قال أبو حيان : قال صاحب " الصحاح " ( أولى لك ) : تهديد ووعيد قال أبو حيان والأكثر على أنه اسم مشتق من الولي وهو القرب وقال الجرجاني : هو مأخوذ من الويل فقلب فوزنه " أفلع " انتهى . ( فإذا عزم الأمر ) ناقضوا وعصوا قال البخاري قال مجاهد ( عزم الامر ) جد الامر . انتهى . وقوله سبحانه : ( فهل عسيتم ) مخاطبة هؤلاء الذين في قلوبهم مرض والمعنى : فهل عسى ان تفعلوا ان توليتم غير أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ومعنى ( ان توليتم ) أي : ان أعرضتم عن الحق وقيل المعنى ان توليتم أمور الناس من الولاية وعلى هذا قيل إنها نزلت في بني هاشم وبني أمية ذكره الثعلبي . ( ت ) وهو عندي بعيد لقوله : ( أولئك الذين لعنهم الله ) فتعين التأويل الأول والله أعلم . وفي البخاري عن جبير بن مطعم عن البني صلى الله عليه وسلم قال " لا يدخل الجنة قاطع "